السيد محسن الأمين
41
ترجمة الإمام المهدي ( ع ) في أعيان الشيعة
محمد السمري قدس اللّه روحه ابتداء منه : رحم اللّه علي بن الحسين بن بابويه القمي - وهو والد الصدوق - فكتب المشايخ تاريخ ذلك اليوم فورد الخبر إنه توفي في ذلك اليوم . وفي رواية أنه كان يسألهم عن خبر علي بن الحسين بن بابويه ، فيقولون قد ورد الكتاب باستقلاله حتى كان اليوم الذي قبض فيه ، فسألهم فذكروا مثل ذلك ، فقال لهم : آجركم اللّه فيه فقد قبض في هذه الساعة فأثبتوا التاريخ ، فلما كان بعد سبعة عشر يوما أو ثمانية عشر ورد الخبر بوفاته في تلك الساعة . وروى الشيخ في كتاب الغيبة أيضا بسنده أن السمري أخرج قبل وفاته بأيام إلى الناس توقيعا نسخته : بسم اللّه الرحمن الرحيم يا علي بن محمد السمري أعظم اللّه أجر إخوانك فيك فإنك ميت ما بينك وبين ستة أيام ، فاجمع أمرك ولا توص إلى أحد فيقوم مقامك بعد وفاتك ، فقد وقعت الغيبة التامة فلا ظهور إلا بعد إذن اللّه تعالى ذكره ، وذلك بعد طول الأمد وقسوة القلوب وامتلاء الأرض جورا ، وسيأتي شيعتي من يدّعي المشاهدة ، ألا فمن ادعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كذاب مفتر ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم . قال الراوي فلما كان اليوم السادس عدنا إليه وهو يجود بنفسه ، فقيل له : من وصيك من بعدك ؟ فقال : للّه أمر هو بالغه . وكانت وفاته في النصف من شعبان سنة ثمان وعشرين أو تسع وعشرين وثلاثمائة ، ودفن في الشارع المعروف بشارع الخلنجي من ربع باب المحول قريبا من شاطئ نهر أبي عتاب . « 1 »
--> ( 1 ) كتاب الغيبة للطوسي : 394 - 396 ، ح 363 - 367 .